السيد اليزدي

575

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

القاعدة ثبت بالإجماع وخصوص الخبر : عن رجل ضمن ضماناً ثمّ صالح عليه قال : « ليس له إلّاالذي صالح عليه » ، بدعوى الاستفادة منه أن ليس للضامن إلّا ما خسر ، ويتفرّع على ما ذكروه أنّ المضمون له لو أبرأ ذمّة الضامن عن تمام الدين ليس له الرجوع على المضمون عنه أصلًا ، وإن أبرأه من البعض ليس له الرجوع بمقداره ، وكذا لو صالح معه بالأقلّ كما هو مورد الخبر ، وكذا لو ضمن عن الضامن ضامن تبرّعاً فأدّى ، فإنّه حيث لم يخسر بشيء لم يرجع على المضمون عنه وإن كان بإذنه ، وكذا لو وفّاه عنه غيره تبرّعاً . ( مسألة 14 ) : لو حسب المضمون له على الضامن ما عليه ؛ خمساً أو زكاةً أو صدقةً ، فالظاهر أنّ له الرجوع على المضمون عنه ولا يكون ذلك في حكم الإبراء ، وكذا لو أخذه منه ثمّ ردّه عليه هبة ، وأمّا لو وهبه ما في ذمّته فهل هو كالإبراء أو لا ؟ وجهان « 1 » ، ولو مات المضمون له فورثه الضامن لم يسقط جواز الرجوع به على المضمون عنه . ( مسألة 15 ) : لو باعه أو صالحه المضمون له بما يسوى أقلّ من الدين ، أو وفّاه الضامن بما يسوى أقلّ منه ، فقد صرّح بعضهم بأ نّه لا يرجع على المضمون عنه إلّابمقدار ما يسوى ، وهو مشكل بعد كون الحكم على خلاف القاعدة « 2 » ، وكون القدر المسلّم غير هذه الصور ، وظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقلّ منه لا ما إذا صالحه بما يسوى أقلّ منه ، وأمّا لو باعه أو صالحه أو وفّاه الضامن بما يسوى أزيد ، فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة .

--> ( 1 ) - أقواهما الأوّل . ( 2 ) - مرّ منع كونه على خلاف القاعدة ، لكن المسألة مع ذلك محلّ إشكال بجميع صورها .